السيد شرف الدين
108
الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء ( ع ) وعقيلة الوحي زينب ( ع )
مشهد العقيلة زينب الكبرى عليها السّلام وهذه أمّ المصائب عقيلة الوحي والنبوة ، وخفرة علي وفاطمة : زينب ، بلغ من عناية اللّه تعالى بها وكرامتها عليه ، أن كان مشهدها هذا منذ حلّت في رمسه كل سنة هو أفخم وأعظم منه في سابقتها ، حتى بلغ اليوم أوج العظمة والعلاء . يحفّ المسلمون بهذا المشهد ، ويعتصمون به ، فإذا هو على الدوام أمل الراغب الراجي عفو ربه عن ذنوبه ، وأمن الراهب التائب اللاجئ في ستر عيوبه ، يتضرع به إلى اللّه تعالى في طلب حوائجه الدنيوية والأخروية ، منيبا إليه ، توابا مخلصا للّه في ذلك ليغفر ذنوبه ، ويستر عيوبه ، ويقضي حوائجه ، متوسلا إليه تعالى بأم المصائب في سبيله عز وجل . هذا شأن المخلصين للّه تعالى في حفظ رسول اللّه في عترته من بعده ، يعظّمون شعائرهم ؛ لأنّها من شعائر اللّه تعالى وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ « 1 » . * * *
--> ( 1 ) سورة الحج : الآية 32 .